ميرزا حبيب الله الرشتي

27

رسالة في تقليد الأعلم

فثابتة بالاولويّة لانّ الامام أولى بالاتّباع عينا من المجتهد الأعلم وامّا بطلان التّالى بالضّرورة والبداهة لانّ عوام زمن الامام كانوا يأخذون معالم دينهم من الصّحابة ولم يكونوا مفتقرين على الاخذ عن الامام عليه السّلم ورواية أبان بن تغلب كالصّريحة في نفى ذلك والسّيرة المستمرّة شاهدة عليه وجوابه انّ رجوعهم إلى الصّحابة في الجملة مسلّم لكنّه غير مجد وانّما المجدى الرّجوع إليهم مع العلم بالاختلاف وهذا غير معلوم بل معلوم عدمه كيف لا مع انّ مخالفة الامام توجب القطع ببطلان الفتوى ولم نسمع أحدا يدّعى جواز التقليد مع العلم بالبطلان فضلا عن وقوعه هذا مع أن قياس المجتهد الأعلم بالامام فيه ما يمتاز فيه النّفس كما لا يخفى وامّا ما ذكره من انّه كان عليهم العمل بالرّواية ففيه ان المقلّد ليس له اهليّة لذلك ولو فرض الكلام فيمن كان له التّقليد والعمل بالرّواية بناء على جوازها في حقّ أصحاب الائمّة لعدم الفرق بين الفتوى والرّواية في ذلك الزّمان نقول إن الاخذ بالفتوى المعارضة بالرّواية ح اخذ بإحدى الرّوايتين المتعارضين